الشيخ الحويزي

472

تفسير نور الثقلين

سأل موسى بن محمد بن علي بن موسى مسائل ، فعرضها على أبي الحسن وكان أحدها : أخبرني عن قول الله عز وجل : " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " وقد سبق أكثر الحديث عند هذه الآية ويتصل بآخر ما سبق قال : ولما مات العزيز في السنين الجدبة افتقرت امرأة العزيز واحتاجت حتى سألت ، فقالوا لها : لو قعدت للعزيز وكان يوسف سمى العزيز وكل ملك كان لهم سمى بهذا الاسم ، فقالت : استحي منه ، فلم يزالوا بها حتى قعدت له ، فأقبل يوسف في موكبه فقامت إليه فقالت : سبحان الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا ، وجعل العبيد بالطاعة ملوكا ، فقال لها يوسف : أنت تيك ؟ فقالت : نعم وكان اسمها زليخا ، فقال لها : هل لك في ؟ قالت : دعني بعدما كبرت أتهزء بي قال لا ، قالت : نعم ، فأمر بها فحولت إلى منزله وكانت هرمة ، فقال لها : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟ فقالت : يا نبي الله لا تلمني فاني بليت ببلية لم يبل بها أحد ، قال : وما هي ؟ قالت : بليت بحبك ولم يخلق الله لك في الدنيا نظيرا وبليت بأنه لم يكن بمصر امرأة أجمل مني ولا أكثر مالا مني ، فنزعا مني وبليت بزوج عنين ، فقال لها يوسف : فما تريدين ؟ فقالت : تسأل الله أن يرد علي شبابي ، فسأل الله فرد عليها شبابها فتزوجها وهي بكر . 219 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : لما أصابت امرأة العزيز الحاجة قيل لها : لو أتيت يوسف بن يعقوب عليهما السلام فشاورت في ذلك ، فقيل لها : انا نخافه عليك ، قالت : كلا اني لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت عليه فرأته في ملكه ، قالت : الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته فتزوجها فوجدها بكرا ، فقال : أليس هذا أحسن ؟ أليس هذا أجمل ؟ فقال : اني كنت بليت منك بأربع خصال : كنت أجمل أهل زماني ، وكنت أجمل زمانك ، وكنت بكرا ، وكان زوجي عنينا . 220 - في تفسير العياشي عن عباس بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ، في أهل بيته إذ قال : أحب يوسف ان يعومن نفسه ( 1 ) قال

--> ( 1 ) كذا في النسخ لكن في المصدر ونسخة البحار " ان يستوثق لنفسه " .